وهذه المؤلّفات اطّلعتُ عليها في مكتبته المحفوظة لدى أحفاده بكربلاء ، ودوّنت التعريف بها في ( مخطوطات كربلاء ) .
القرن الرابع عشر الهجريّ
الشيخ المولى حسين الأردكانيّ
عالمٌ جليل القدر ، وفقيهٌ ورعٌ ، هاجر إلى كربلاء المشرّفة فأدرك بها شريف العلماء وحضر بحثه ، وكتب من تقريرات درسه مبحث البيع الفضولي من كتاب التجارة ، وحضر أيضاً على السيّد إبراهيم القزوينيّ صاحب الضوابط ، فاشتهر بين العلماء والطلّاب حتّى اتجهت إليه الأنظار ، وكثر الإقبال عليه من مختلف الأصقاع والأمصار .
تخرّج من معهده جمعٌ من الفطاحل الكبار ؛ كالسيّد الميرزا محمّد حسين المرعشيّ الشهرستانيّ ، والميرزا محمّد تقيّ الشيرازيّ ، والسيّد محمّد الأصفهانيّ ، والسيّد حسن الكشميريّ ، والميرزا مهديّ الشيرازيّ ، والشيخ عليّ البفروئيّ ، والميرزا محمّد الهمدانيّ وآخرون غيرهم .
وازدهر العلم في كربلاء في عصره ، حيث أعاد إليها نضارة عصر الوحيد الآغا باقر البهبهانيّ ، واشتهر اسمه وذاع صيته ، فأصبحت له زعامةٌ دينيّةٌ لا يكاد ينازعه عليها أحد . وقد أثنى عليه المؤرّخون في تآليفهم . للمترجم تقريراتٌ طُبعت في كتابٍ مستقلٍّ ونسخته نادرة .
وافاه الأجل عام 1305 هودُفن في مقبرة أُستاذه صاحب الضوابط ، وأرّخ وفاته تلميذه الحاجّ ميرزا محمّد حسين الشهرستانيّ بقوله :
وقال مفجع التاريخ ( أوه * سيلقى الشامتون كما لقينا )
1305 ه
وأرّخ وفاته بقوله ايضاً :
ولمّا ذاب قلبُ الوجدِ همّاً * لموت وليِّ أمر المؤمنينا
فقم فزعاً وأرّخ ( بالبكاءِ حسينٌ بالثرى أمسى رهينا )
1305 ه