كيف لا وهي آلُ أبي ألفا * ئزِ مَن هديهم بهِ الاقتداءْ
معشرٌ شادَ مجدَهم وعلاهم * سيّدُ المرسلين والأوصياءْ
سادةٌ قادةٌ كرامٌ عظامٌ * علماءٌ أئمّةٌ نقباءْ
لهمُ أوجهٌ تنيرُ الدياجي * ما أظلّت نظيرها الخضراءْ
لست تلقى سواهم قطّ قطباً * إن أدارت أرجاءها الهيجاءْ
و ( الحائريّ ) نسبة إلى الحائر الحسينيّ ، وهو كربلاء ؛ فإنّها تسمّى بالحائر . . . . إلخ . « 1 »
قام بجمع ديوان السيّد نصر الله تلميذه الشاعر السيّد حسين بن مير رشيد بن قاسم الرضويّ الحائريّ المتوفّى سنة 1158 ه ، وكتب مقدّمته . يضمّ الديوان طائفةً من القصائد والمقطّعات تناول فيها موضوعاتٍ هامة كثيرةً ، واختتم بالبنود ، وطُبع الديوان ( سنة 1373 ه / 1954 م ) .
قال من قصيدةٍ يتفجّع فيها للحسين ( ع ) ، وأوّلها :
يا بدوراً لم ترضَ أفقَ السماءِ * كيف غُيّبتْ في ثرى كربلاءِ
ياشموساً في الترابِ غارت وكانت * تبهرُ الخلقَ بالسنا والسناءِ
يا جبالًا شواهقاً للمعالي * كيفَ وارتكِ تربةُ الغبراءِ
يا بحاراً في عرصةِ الطفِّ جفّت * بعدما أورتِ الورى بالعطاءِ
ومنها قوله :
آه لا يطفئ البكاءَ غليلي * ولو أنّي اغترفت من دأماءِ « 2 »
كيف يطغي والسبطُ نصبٌ لعيني * وهو في كربةٍ وفرطِ عناءِ
لست أنساه في الطفوفِ فريدا * بعد قتلِ الأصحابِ والأقرباءِ
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، السيد محسن الأمين ، ج 49 ، صص 147 - 166 .
( 2 ) الدأماء : البحر ، كلّ ما يغمر الإنسان ويغطيه من ماءٍ وغيره .