أحصى الشيوخ كمنازل القمرْ * هذا الدليميُّ وذاك المفتخرْ
أشخير من آل أبو سلطانِ * ثمّ الفتى أمين أبو نعمانِ
ثلاثةٌ اسمهم سلمانْ * والمحسنان والفتى دوهانْ
عمران ذاك الصارم المصقولُ * علوان فيهم سيفنا المسلولُ
والبرّ نجمٌ كالسماوي العابد * ولا فتى حرٌّ كعبد الواحد
عليٌّ المزعل للأعادي * كخادم الغازي كذا عبادي
خضيرٌ العاصي عن التسليمِ * والشهم مَنْ كان كإبراهيمِ
طليفح الحرّ كذا فرحانُ * متعبُ أعدانا هو الرحمن
عبد الجليل صنوه العوّادِ * والتاج عبد الرسول الهادي
وابن عنين اسمه عبّودُ * وابن الصليلي الفتى حمّودُ
واستطاعت كربلاء القيام بنصيبها الأوفر في مواجهة المستعمرين ومقاومة الإنكليز ، وقدّمت التضحيات الجسام بكلّ غالٍ ونفيسٍ في سبيل الحصول على الاستقلال ، وكانت الشروط التي أملتها حكومة الاحتلال على كربلاء دون سواها من المدن العراقيّة ، لها أثرُها الفعّال .
ولا يخفى على القارئ اللبيب ما لكربلاء من مكانةٍ وبطولةٍ في ميادين الجهاد ، وآخر هذا العهد من الطموح هو ( مؤتمر كربلاء ) الشهير ؛ فكربلاء قلب العراق النابض ، ومطمح أنظار العراقيّين الذين أخذوا عنها دروساً في الجهاد والتضحية والنبل والكرامة .
وممّا يجدر ذكره أنّ المرحوم تحسين العسكريّ مؤلّف كتاب ( الثورة العربيّة الكبرى ) يتّخذ من وطنيّة كربلاء رمزاً سامياً فيما يتعلّق برفع العلم العراقيّ ؛ فإنّ أوّل رياحٍ لاعبت العلم العراقي هي رياح كربلاء لا غير ، وكانت أوّل يدٍ كريمةٍ رفعته عالياً هي يد السيد محمّد حسن آل طعمة رئيس خدمة الروضة الحسينيّة على سطح بلديّة كربلاء القديمة .