والفرات ، فأعاد بذلك الشيخ شفلح الشلال إلى رئاسة زبيد ، ومرّ بالخزاعل فأرهبهم ، ثمّ أزال الحصار القبائليّ الذي كان يفرض على كربلاء في موسم الزيارات ، على حدّ قوله . « 1 »
وقد ورد تفصيل هذا الحادث في كتب المراجع الكثيرة ، منها : كتابٌ فارسيٌّ مخطوطٌ باسم ( كاشف الإعجاز ) لمؤلّفه محمّد إبراهيم بن محمّد كريم ، الهمدانيّ الأصل ، الكربلائيّ المسكن ، أوقفه في كربلاء المعلّى في شهر رمضان المبارك من شهور سنة 1244 هجرية ، وجدت نسخته في مكتبة المرحوم السيّد عبد الرزّاق نجل السيّد عبد الوهّاب آل طعمة ، الذي ترجم القسم الأكبر منه إلى العربيّة .
وجاء تفصيل الحادث أيضاً في كتاب ( نزهة الإخوان في بلد المقتول العطشان ) لمؤلّفٍ مجهولٍ ، وجدت نسخته الخطّية عند السادة آل النقيب في كربلاء فنسخت منها ، وفيها تفاصيل كثيرةٌ لهذه الواقعة ، ويذكر مؤلّفه أن نشوب الحادث كان منذ بداية سنة 1241 هحتّى محرّم سنة 1242 ه .
وقد هزّت هذه الحادثة عواطف الشعراء ، كان منهم الشاعر الملّا عبد الجليل الحائريّ ، فقال من قصيدة :
ووافر العسكر لمّا أتى * بكثرةٍ كلٌّ لها المحصرُ
فيها كماةُ الشوس أُسدُ الشرى * خواضةُ الموت فهم شمّروا
فيها البهاليلُ وسمرُ القنا * والبيضُ والأطواب والقنبرُ
فيها الصناديدُ ليوثُ الوغى * فالموتُ فيهم إن سطا ينفروا
فتىً ومنّا كلّ قومٍ ولا * يقواه عند الملتقى عنبرُ
أشبالُ غاباتٍ حوت كربلا * فالكربُ منهم والبلا يصدرُ
فقامت الحربُ على ساقها * والبيضُ بالبيض غدت تُكسرُ « 2 »
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدّسة - قسم كربلاء ، ج 1 ، ص 276 .
( 2 ) نزهة الإخوان في بلد المقتول العطشان ، مجهول المؤلّف ، ص 124 ، تحقيق : سلمان هادي آل طعمة ( الحلّة ، 2009 م ) .