وفي تاريخ الأزرقي : « انّها كانت تفتح في الجاهليّة يوم الاثنين ويوم الخميس » « 1 » ، قال الفاسي : « وفتحها يوم الجمعة مستمرّ إلى الآن - يعني في زمنه - وفتحها يوم الاثنين متروك » « 2 » ، وفي هذا دلالة لصحّة ما رواه الفاكهي .
وممّا يؤيّده أيضاً : ما ذكره ابن جبير في خبر رحلته - وكانت في سنة تسع وسبعين وخمسمائة - : « من أنّ الكعبة تفتح يوم الاثنين ويوم الجمعة الّا في رجب فتفتح كلّ يوم » ، وما عن علي بن عثمان بن طلحة الحجبي قال : كنا نفتح الكعبة في الجاهليّة يوم الاثنين ويوم الجمعة . . . الحديث ، فيه تأييد لما رواه الأزرقي ، والجمع ممكن » « 3 » ، انتهى .
قال السنجاري : « وقد ترك ذلك ، وصارت تفتح أيّاماً معدودة من السنة ، منها - وهو أوّلها - يوم عاشورا ، وثاني عشر [ ها ، والنصف من ] « 4 » ربيع الأوّل ، وأوّل جمعة من رجب ، والنصف من ذلك ، وخامس عشر شعبان ، وأوّل « 5 » جمعة من رمضان ، وآخر جمعة منه ، وفي ذي القعدة للغسيل ، وفي كلّ هذه الفتحات يفتح يوماً للرجال ، والثاني للنساء ؛ الّا فتح الغسيل » « 6 » ، انتهى . وفتح الغسيل الآن يوم العشرين من ذي القعدة ، ويفتح لرفع الزبل منها في الخامس والعشرين
هامش
( 1 ) اخبار مكة 1 : 174 .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 128 .
( 3 ) الجامع اللطيف : 118 .
( 4 ) من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم .
( 5 ) في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم : « وآخر » .
( 6 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 389 - 390 ، مع اختلاف .