بسنن وقوانين دفعت البشرية إلى مكارم الأخلاق كما دفعتهم إلى متابعة العلوم والفنون واستغلال الموارد الطبيعية وتكوين مجتمع تسود فيه النظم الاجتماعية المستقيمة ، فأصبحت لهم قوّة اقتصادية ونظم سياسية وتقاليد دينيّه وخُلقيّه ، وأُعطوا العلوم المختلفة جلّ اهتمامهم ، فبرز منهم العديد من العلماء المتفوّقين والبارعين في شتّى مناحي العلم ، ورفدوا حركة تطوّر الحضارة البشرية بجهودهم المخلصة .
والذي يطيب لنا هنا ذكر مشاركة الشيعة في بناء هذه الحضارة :
أوّلًا : قدماء الشيعة وعلم البيان .
ثانياً : قدماء الشيعة وعلم النحو :
إنّ دراسة القرآن بين الأمّة ونشر مفاهيمه يتوقّف على معرفة العلوم الّتي تعدّ مفتاحاً له ، إذ لولا هذه العلوم ونضجها لحرم جميع المسلمين حتّى العرب منهم من الاستفادة من القرآن الكريم ، فقام أبو الأسود الدؤلي بوضع قواعد نحوية بأمر الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، فأبوالأسود إمّا واضع علم النحو أو مدوّنه ، وكان من سادات التابعين ، وقد صاحب علياً ، وشهد معه صفين ، ثمّ أقام في البصرة . توفّي سنة 69 ه .
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 70
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٠