دمشق التي توفّي فيها .
وكان لابن عربي مؤلفات كثيرة ( حوالي 200 كتاب ) والتي من
أهمها الفتوحات المكية ، وفصوص الحكم ، والجدير ذكره أننا نرى ونشاهد بين مؤلفاته عدداً من الرسائل التي تظهر ميله للتشيع ، فله عدّة رسائل حول الإمام المهدي [ وظهوره ، وحول الأئمة المعصومين : .
ويصف الأستاذ الشيخ المطهري محي الدين بن عربي قائلًا : « لقد أخرج محي الدين بن عربي العرفان في صورة مقدسة ، وعرضها على الفلاسفة ، ومن دون شك كان الرائد للعرفان النظري في الإسلام ، لقد كان محي الدين بن عربي أعجوبة الحياة ، فكان له قدم السبق في العرفان العملي كما كان في العرفان النظري بلا نظير ، لقد أوجد محي الدين صوتاً عرفانياً في العالم الإسلامي بدءاً من الأندلس وحتى مصر والشام وإيران والهند ، وكان فخر الدين العراقي ، وابن الفارض المصري ، وداود القيصري ، وعبد الرزاق الكاشاني ، والمولوي البلخي ، ومحمود الشبستري ، وحافظ ، والجامي ، كلهم من تلامذة مدرسته » .
لقد أوصى الإمام الخميني ( قدس سره ) في رسالته القيمة والتاريخية إلى كوربا تشوف رئيس الاتحاد السوفياتي السابق إلى معرفة الإسلام ، ومطالعة العلوم والفلسفة والعرفان الإسلامي ، إضافة إلى مطالعة كتب محي الدين بن عربي ، وبالأخص كتابه ( الفتوحات المكية ) .
* * *
بلاد الشام أرض المقدسات — صفحة 57
مساهمون: ايوب حائري
ص٥٧