الذي لم يتنازل عن الإسلام رغم كل الأذى والظلم وأنواع العذاب من المشركين ، وبالأخص من سيده أمية .
وهاجر بلال بعد هجرة رسول الله ( ص ) إلى المدينة المنورة ، وقد جعله ( ص ) مؤذناً له ، وعندما توفي الرسول ( ص ) طلب منه أبو بكر أن يستمر في أذانه ، ولكنه رفض وقال : أقسمت أن لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ( ص ) .
فقال له عمر بن الخطاب : وهل هذا جزاء من قام بتحريرك ؟
فقال بلال : إذا قام أبو بكر بتحريري لله سبحانه ، فأرجو منه أن يتركني حراً لله ، ولكنه إذا حررني لغير الله فإني مستعد الآن لردّ جميله « 1 » .
وقدم بلال إلى دمشق ، وسكن على رواية في منطقة « داريّا » إحدى نواحي دمشق ، وتوفي في سنة ( 20 ه ) « 2 » ، وعلى رواية في السنة ( 1 ( ع ) للهجرة ) « 3 » ، وذلك في عهد خلافة عمر بن الخطاب ، عن عمر يناهز ( 63 عاماً ) ، ودفن في باب الصغير .
وقد اختلف الرواة حول مكان دفنه ، فقد نفى ابن كثير القبر المنسوب إليه في باب الصغير ، وأشار أن مدفنه في منطقة « داريّا » ، وأضاف قائلًا : أن القبر الموجود حالياً في باب الصغير ليس له ، وإنما هو قبر « بلال بن أبي الدرداء » قاضي دمشق الذي كان زاهداً وعابداً « 4 » .
هامش
( 1 ) رياض السياحة ، الشيرواني 423 : 2 .
( 2 ) غوطة دمشق ، كرد علي : 114 .
( 3 ) زيارات الشام ، ابن الحوراني : 44 .
( 4 ) غوطة دمشق ، كرد علي : 115 .