تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أجمعين ، صدق اللَّه كذلك يقول :
« ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ »
« 1 » ، أظننتَ يا يزيد - حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تُساق الإماء - أنّ بنا على اللَّه هواناً ، وبك عليه كرامة ! ! وأنّ ذلك لعظيم خطرك عنده ! ! فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك ، جَذِلًا مسروراً ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأُمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، فمهلًا مهلًا ، أنسيت قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ »
« 2 » . أمِنَ العدل يا بن الطلقاء تخديرك إماءك ونساءك وسوقك بنات رسول اللَّه سبايا ؟ ! ، قد هتكت ستورهنّ ، وأبديت وجوههنّ ، تحدو بهن الأعداء من بلدٍ إلى بلدٍ ، ويستشرفهن أهل المنازل والمناهل ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والدنيّ والشريف ، ليس معهنّ من رجالهن وليّ ، ولا من حماتهنّ حميّ . « 3 »
هامش
( 1 ) الروم : 10 ( 2 ) آل عمران : 178 ( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 215 - 216