الآية ؟ ! ! واذن فلعلهم جميعا قد نسوا بعض الآيات حتى خزيمة ! ولم يوجد من يذكرهم ويستظهر لهم العلم !
وأقبح من هذا توجيهه حول آيات آخر سورة التوبة التي قال زيد عنها : « وجدت آخر سورة براءةمع خزيمة بن ثابت ولم أجدها مع غيره » إذا يقول الزركشي : « يعنى ممن كانوا في طبقة زيد ممن لم يجمع القرآن » . « 1 » فهذا توجيه لا سند له .
وقد حاول آخرون تصحيح قصة خزيمة بأن معناها : « ان الصحابة لم يجدوا تلك الآية مكتوبة الا عند خزيمة بخلاف غيرها من الآيات » . « 2 » ولكن هذا لا يصح ، لأن هذه القيد - قيد الكتابة - لم يوجد في أي روايةتتعلق بهذا الأمر ولا يمكن قبوله بدون دليل ، بالإضافة إلى أن قيد شهادة خزيمة بمنزلة الشهادتين ينفي ذلك .
كما أن توجيه البعض الآخر بالقول « ان معنى ذلك هو ان زيدا يطلب التثبت عمن تلقاها بغير واسطة » « 3 » كذلك هذا التوجيه لا دليل عليه أيضا .
كما أن توجيه ابن حجر لقصة قبول الآيات في معنى الشاهدين غير صحيح لأنه لا سند له كما أن المعنى المتبادر من الشاهدين ينفي هذا التوجيه . « 4 » اما نحن فنرفض هذه الروايات حول جمع القرآن وذلك لما يلي :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ص 239 .
( 2 ) - مناهل العرفان ، ج 1 ص 266 .
( 3 ) - ارشاد الساري ، ج 7 ص 448 .
( 4 ) - الاتقان ، ج 1 ص 58 .