وكذلك نهى عن بغضهم ، وحذّر عن معاداتهم فقال :
والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلّاأدخله اللَّه النار « 1 » .
وهم أمان هذه الامّة ، ومثَلهم فيها كمثل باب حطّة في بني إسرائيل ، أو كمثَل سفينة نوح ، مَنْ ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها هوى وغرق ، وهم أحد الثقلين اللّذين لا يضلّ من تمسّك بهما ، ولا يشقى من أخذ بهديهما .
إذا تقرّر ذلك فلا ريب في أنّ مَن اتّبع أئمّة أهل البيت عليهم السلام والصالحين من ذرّية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فهو مهتدٍ ناجٍ ، لأنّ كلّ من اتّبع إماماً من أئمّة الحقّ ، وأخذ بهديه ، وسار على نهجه ، فهو مثله مهتدٍ ناج بالضرورة .
هذا لا نزاع فيه ، وإنّما النزاع في أنّ الشيعة الإماميّة هل هم أتباع أئمّة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم الآخذون بهديهم والسائرون على نهجهم ، أو لا ؟
هذا هو الذي ينبغي إقامة الدليل عليه وإثباته ، فإنّ خصوم الشيعة لا يقرّون لهم باتّباع عليّ عليه السلام والأئمّة من ولده .
هامش
( 1 ) المستدرك : 3 / 150 . وقال : حديث صحيح على شرط مسلم . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان : 9 / 62 . سلسلة الأحاديث الصحيحة : 5 / 643