تمقت الزهاد ؟ إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح والله بها أحاديث الصحيحين ؟
يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك ، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والاهدار ، أو بالتأويل والانكار ؛ أما آن لك أن ترعوي ؟ أما آن لك أن تتوب وتنيب ؟ أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ؟ بلى والله ما أذكر أنك تذكر الموت ، بل تزدري بمن يذكر الموت ، فما أظنك تقبل على قولي ولاتصغي إلى وعظي ، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات ، وتقطع لي أذناب الكلام ، ولا تزال تنتصر حتى أقول : البتة سكتُّ .
فإذا كان هذا حالك عندي ، وأنا الشفوق المحب الوادّ ، فكيف حالك عند أعدائك ؟ وأعداؤك فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء ، كما أن أولياءك فيهم فجرة ، وكذبة ، وجهلة ، وبطلة ، وعور وبقر ؛ قد رضيت منك بأن
الوهابية فرقة للتفرقة بين المسلمين — صفحة 18
مساهمون: حامد ابراهيم عبد الله
ص١٨