الشريفة ، لا سيما إذا كان المتناوَل طعاماً ، لأن من تمام جميل أخلاق الكرام إذا سئلوا القِرَى البداءة بأنفسهم ثم بمن يكون منهم ، فاقتضى خُلُقه الكريم أن إعطاء سائل القِرى يكون منه ومن ذرّيته الكريمة » « 1 » .
ثم بعد هذه المجموعة من قصص من شخصيات كالطبراني وابن المقرئ وابن المنكدر وغيرهم هل يبقى مجال لابن تيمية أن يدعى ان التوسل والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله شرك ؟ ! !
وهل مؤلّف كتاب مصباح الظلام مشرك ، وهل جمع في كتابه هذا :
الكفريات والشرك !
وهل يتجرأ ابن تيمية ومن تبعه أن يرمي المؤلِّف البلنسي بالشرك ، وهو الحافظ الكبير الثقة - كما قاله ابن عماد والبصير بالحديث والمتقدّم على أهل زمانه كما قاله الأبار ، والإمام المبرز في فنون المعقول والمنقول كما قاله ابن مسدي . والإمام العلّامة الحافظ شيخ الحديث كما قاله الذهبي . فهل يُصغى إلى مزاعم ابن تيمية بعد هذا ؟
السمهودي يروي قصّة عن نفسه :
إنّ السمهودي بعد أن أورد قصصاً عن توسل المحدّثين والفقهاء بقبر النبي صلى الله عليه وآله - نقلًا عن كتاب مصباح الظلام - قال : « والحكايات في هذا الباب كثيرة ، بل وقع لي شيء منها : أني كنت بالمسجد النبوي عند قدوم الحاج المصري للزيارة ، وفي يدي مفتاح الخلوة التي فيها كتبي
هامش
( 1 ) - وفاء الوفاء 4 : 1385 .