تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
خالق ولا مؤثِّر إلّااللَّه ، وإنّ النبي صلى الله عليه وآله انّما ترفع إليه الحوائج ويستغاث به ، على أن اللَّه جعله منبع كل خير ، مقبول الشفاعة مستجاب الدعاء ، كما هي عقيدة جميع المسلمين مهما كانوا من العامة » « 1 » .

من قصص الاستغاثة

تعرّض السمهودي في خاتمة كتابه لنبذةٍ ممّا وقع لمن استغاث بقبر النبي صلى الله عليه وآله أو طلب منه شيئاً عند قبره . فأُعطي مطلوبه ونال مرغوبه ، وقدنقلها من كتاب « مصباح الظلام « 2 » في المستغيثين بخير الأنام » للإمام الحافظ سليمان بن موسى بن سالم البلنسي « 3 » المتوفى عام 634 ه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - فرقان القرآن : 133 ، الغدير 5 : 155 . ( 2 ) - لقد فات المعلّق « على سير أعلام النبلاء » التعليق على هذا الكتاب الذي يبحث في موضوع‌الاستشفاع والاستغاثة بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، كما هو دأبه في التعليق على كل ما يرد هنا ولا يلائم مزاعم الوهابية ومعتقداتهم ، كما في تعليقاته في ترجمة الكرخي والسيّدة نفيسة وأبى عوانة و . . . ولعلّ حضرة المعلّق لم يطّلع على محتوى الكتاب ولم يعرف مضمونه ، وإلّا لما سلم الكتاب ولا الكاتب من سطوات هذا المعلّق المتقي الزاهد ! فالحمد للَّه‌على ذلك . ولذا تراه يمدح المؤلف وموقفه الجهادي إلى أن نال الشهادة . ويقول في حقّه : هكذا علماء الامّة والمحدِّثون خاصة ، أوّل المدافعين عن بلاد الإسلام وحفظ بيضته » سير أعلام النبلاء 23 : 134 . ( 3 ) - وإن كان السمهودي قد ذكر اسم مؤلِّف هذا الكتاب هكذا ( محمد بن موسى بن نعمان البلنسي ) ولعله كتابان بهذا الاسم لمؤلفين . ولقد أثبت الچلبي هذا الكتاب لسليمان بن موسى بن سالم البلنسي ولمحمد بن موسى التلمساني انظر كشف الظنون 2 : 1706 . ( 4 ) - قال ابن عماد « أبو الربيع الكلاعي سليمان بن موسى بن سالم البلنسي الحافظ الكبير الثقة صاحب التصانيف وبقية أعلام الأثر بالأندلس . ولد سنة خمس وستين وخمسمائة وسمع ابن زرقون . قال الأبار : كان بصيراً بالحديث عاقلًا عارفاً بالجرح والتعديل ذاكراً للموالد والوفيات ، يتقدّم أهل زمانه في ذلك خصوصاً من تأخّر زمانه ولا نظير لخطِّه في الإتقان والضبط . . . » شذرات الذهب 5 : 164 . وقال الذهبي : « الإمام العلّامة الحافظ المُجْود الأديب البليغ شيخ الحديث والبلاغة بالأندلس أبو الربيع سليمان بن موسى البلنسي . . وكان من كبار أئمّة الحديث . ونقل عن أبي عبداللَّه بن الآبار في تاريخه : انّه كان إماماً في صناعة الحديث . . وله تصانيف مفيدة في فنون عديدة : منها : كتاب مصباح الظلم . . انتفعتُ به في الحديث كل الانتفاع ، وأخذت عنه كثيراً . ونقل عن الحافظ ابن مُسدي : لم ألْقِ مثله جلالة ونُبْلًا ورياسة وفضلًا ، كان إماماً مبرَّزاً في فنون من منقول ومعقول ومنثور وموزون جامعاً للفضائل برع في علوم القرآن والتجويد . . وهو ختام الحفاظ . . وعن ابن الآبار : كان يحدّثنا أن السبعين منتهى عمره لرؤيا رآها وهو آخر الحفّاظ والبلغاء بالأندلس . ( سير أعلام النبلاء 23 : 134 ، النجوم الزاهرة 6 : 298 )