للمذنبين » « 1 » .
كما وقعت الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الأنبياء عليهم السلام وأمره اللَّه بها . فقال :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
« 2 » .
وحكى عن نوح أنّه قال :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
« 3 » .
والنتيجة : ان الشفاعة لا تزيد عن الدعاء ، وطلب المغفرة .
شفاعة الحجر الأسود :
عن علي عليه السلام : أشهدوا هذا الحجر خيراً فانّه يوم القيامة شافع مشفع ، له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه « 4 » .
رواه أبو نعيم في مسلسلاته وقال : صحيح ثابت عن علي عليه السلام .
قالالعزيزي في الشرح : أشهدوا أي اجعلوا الحجر الأسود شهيداً لكم علىخير تفعلونه عندهكتقبيل واستلام أو دعاء . أوذكرعنده وقوله :
فانّه شافع : أي فيمن أشهده خيراً ، متشفّع : أي مقبول الشفاعة « 5 » .
إذن : الإشهاد هنا بمعنى طلب الشفاعة منه ، مع أنّه جماد لا يعقل ولا ينطق ، وقد أُمرنا بإشهاده ولم يكن ذلك شركاً . وإلّا - لو كان
هامش
( 1 ) - التفسير الكبير 27 : 32 .
( 2 ) - محمد : 19 .
( 3 ) - نوح : 28 .
( 4 ) - كنز العمال 12 : 217 ح 34739 - جامع الصغير للسيوطي : 225 .
( 5 ) - فيض القدير 1 : 527 .