مسوّرة من جهاتها الأربع ، ولا يمكن رؤيتها إلّابالصعود على جدار سورها .
وهذه البئر مَعْلَم أثري قديم ، وهي لسعد بن خيثمة ، الذي كان النبيّ صلى الله عليه وآله يبيت أيّامه في منزله في قباء قبل أن ينتقل إلى المدينة « 1 » .
جاء في تاريخ معالم المدينة « 2 » الآتي ( قال المطري : وكانت هذه البئر قد خربت فجددت سنة 700 ه وهي كثيرة الماء وعرضها عشرة أذرع وطولها يزيد على ذلك ، وماؤها تغلب عليه الخضرة وهو طيّب عذب ، وقد خربت بعد ما اشتراها وما حولها الخواجة حسين بن الشهاب أحمد القاواني ، وحوّط عليها حديقة وعمّرها ، وجعل لها درجة ينزل إليها من داخل الحديقة وخارجها ، وأنشأ بجانبها مسجداً عام 882 هجري ) « 3 » .
أمّا الآن فهي جافّة من الماء ، وقيل : إنّ مَن اغتسل من مائها ثلاثة أيّام ذهبت حُمّته ، وقد جرّب ذلك مَن لازمته الحمّى فترة طويلة أو متقطعة ، فبرئ منها ، وقيل : « 4 » إنّ في مائها مادة معدنية تداوي مغص المعدة وآلامها .
وقد توهم الأُستاذ عبيد اللَّه كردي محقّق كتاب تاريخ معالم المدينة المنوّرة « 5 » بقوله : ( وموقعها الآن أمام معهد دار الهجرة ، يفصل
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة : 1 / 162 ، والمغانم المطابة : 456 .
( 2 ) تاريخ معالم المدينة : 183 .
( 3 ) لم يبق أثر لهذا المسجد .
( 4 ) الدُرّ المنثور : 136 .
( 5 ) تاريخ معالم المدينة : 183 في الهامش .