لا شيء فيما نرى إلّا بشاشَتَهُ * يبقى الإلهُ ويُودِي المالُ والولدُ « 1 »
ثمّ قال لبعيره : حَوْبَ « 2 »
. [ 2 : 655 - 656 ]
[ 82 ] قال [ محمّد بن سعد ] : أخبرنا سعيد بن عامر وعبد الوهّاب بن عطاء ، قالا : أخبرنا محمّد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، قال : أقبلنا مع عمر بن الخطّاب قافلين من مكّة حتّى إذا كنّا بشِعاب ضَجْنان وقف الناس ، فكان محمّد يقول :
مكاناً كثير الشجر والأشب « 3 » .
قال : فقال : لقد رأيتُني في هذا المكان وأنا في إبل للخطّاب - وكان فظّاً غليظاً - أحتطبُ عليها مرّة وأختبطُ عليها أُخرى ، ثمّ أصبحتُ اليوم يضرب الناسُ بجنباتي وليس فوقي أحد . قال : ثمّ تمثَّل بهذا البيت :
لا شيء فيما نرى إلّا بشاشَتَهُ * يبقى الإله ويُودِيْ المالُ والولدُ « 4 »
[ 2 : 656 ]
هامش
( 1 ) البيت لورقة بن نوفل ابن عمّ خديجة أُمّ المؤمنين مِن قصيدة مطلعها :لقد نصحت لأقوام وقلت لهم * أنا النذير فلا يغزوكم أحد( 2 ) الحَوب : زجر البعير ليمضي . انظر : كتاب العين 3 : 309 . والخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 : 266 .
( 3 ) الأشب : شدّة التفاف الشجر حتّى لا مجاز فيه . انظر : كتاب العين 6 : 292 .
( 4 ) رواه ابن سعد كسابقه في الطبقات الكبرى 3 : 267 .