يَنْكَشِفُ مِنْهَا إلّامَا كَشَفْتَ ، وَقَدْ نَزَلَ بِي يا رَبِّ مَا قَدْ تَكَأدَنيَّ ثِقْلُهُ ، وَأَلَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ ، وَبِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إليَّ ، فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أوْرَدْتَ ، وَلَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ ، وَلَا فَاتِحَ لِمَا أغْلَقْتَ ، وَلَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ ، وَلَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ ، وَلَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ ، وَاكْسِرْ عَنِّيْ سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ ، وَأَنِلْيني حُسْنَ ألنَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ ، وَأذِقْنِي حَلَاوَةَ الضُّنْعِ فِيمَا سَالْتُ ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنِيئاً ، وَاجْعَلْلِيمِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً ، وَلا تَشْغَلْنِي بالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ ، وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ ، فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ بِي يَا رَبِّ ذَرْعاً ، وَامْتَلأتُ بِحَمْلِ مَا حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً ، وَأنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَامُنِيتُ بِهِ ، وَدَفْعِ مَاوَقَعْتُ فِيهِ ، فَافْعَلْ بِي ذلِكَ وَإنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ ، يَا ذَا العَرْشِ الْعَظِيمَ .
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 61
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٦١