المناجاة الخامسة عشرة : مناجاة الزاهدين
إلهِي أَسْكَنْتَنا داراً حَفَرَتْ لَنا حُفَرَ مَكْرِها ، وَعَلَّقَتْنا بِأَيْدِي الْمَنايا فِي حَبائِلِ غَدْرِها ، فَإلَيْكَ نَلْتَجِئُ مِنْ مَكآئِدِ خُدَعِها ، وَبِكَ نَعْتَصِمُ مِنَ الاغْتِرارِ بِزَخارِفِ زِيْنَتِهَا ، فَإنَّهَا الْمُهْلِكَةُ طُلَّابَها ، الْمُتْلِفَةُ حُلَّالَها ، الْمَحْشُوَّةُ بِالآفاتِ ، الْمَشْحُونَةُ بِالنَّكَباتِ . إلهِي فَزَهِّدْنا فِيها ، وَسَلِّمْنا مِنْها بِتَوْفِيقِكَ وَعِصْمَتِكَ ، وَانْزَعْ عَنَّا جَلابِيبَ مُخالَفَتِكَ ، وَتَوَلَّ أُمُورَنا بِحُسْنِ كِفايَتِكَ ، وَأَوْفِرْ مَزِيدَنا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ ، وَأَجْمِلْ صِلاتِنا مِنْ فَيْضِ مَواهِبِكَ ، وَاغْرِسْ فِي أَفْئِدَتِنا أَشْجارَ مَحَبَّتِكَ ، وَأَتْمِمْ لَنا أَنْوارَ