نَسْتَجِيْرُكَ مِنْ غَضَبِكَ ، وَنَبْتَهِلُ إلَيْكَ فِي سُؤَالِ عَفْوِكَ ، فَمِلْ بِالْغَضَبِ إلى الْمُشْركِينَ ، وَأَدِرْ رَحَى نَقِمَتِكَ عَلَى الْمُلْحِدينَ . أللَّهُمَّ أَذْهِبْ مَحْلَ بِلَادِنَا بِسُقْيَاكَ ، وَأَخْرِجْ وَحَرَ صُدُورِنَا بِرِزْقِكَ ، وَلَا تَشْغَلْنَا عَنْكَ بِغَيْرِكَ ، وَلَا تَقْطَعْ عَنْ كَافَّتِنَا مَادَّةَ بِرِّكَ ؛ فَإنَّ الغَنِيَّ مَنْ أَغْنَيْتَ ، وَإنَّ السَّالِمَ مَنْ وَقَيْتَ ، مَا عِنْدَ أَحَدٍ دُونَكَ دِفَاعٌ ، وَلَا بِأَحَدٍ عَنْ سَطْوَتِكَ امْتِنَاعٌ ، تَحْكُمُ بِمَا شِئْتَ عَلَى مَنْ شِئْتَ ، وَتَقْضِي بِمَا أَرَدْتَ فِيمَنْ أَرَدْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَقَيْتَنَا مِنَ الْبَلاءِ ، وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَا خَوَّلْتَنَا مِنَ النّعْمَاءِ ، حَمْداً يُخَلِّفُ حَمْدَ الْحَامِدِينَ وَرَاءَهُ ، حَمْداً يَمْلأُ أَرْضَهُ وَسَمَاءَهُ ، إنَّكَ الْمَنَّانُ بِجَسِيمِ الْمِنَنِ ، الْوَهَّابُ لِعَظِيمِ النِّعَمِ ، القَابِلُ يَسِيْرَ الْحَمْدِ ، الشَّاكِرُ قَلِيْلَالشُّكْرِ ، الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ ذُو الطَّوْلِ ، لا إلهَ إلّا أَنْتَ ، إلَيْكَ الْمَصِيرُ .
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 161
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٦١