حَقٍّ فَاجْعَلْهُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمَا ، وَعُلُوّاً فِي دَرَجَاتِهِمَا ، وَزِيَادَةً فِي حَسَنَاتِهِمَا ، يَا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضْعَافِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ . أللَّهُمَّ وَمَا تَعَدَّيَا عَلَيَّ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ ، أَوْ أَسْرَفَا عَلَىَّ فِيْهِ مِنْ فِعْلٍ ، أَوْ ضَيَّعَاهُ لِيمِنْ حَقٍّ ، أَوْقَصَّرا بِي عَنْهُ مِنْ وَاجِبٍ فَقَدْ وَهَبْتُهُ وَجُدْتُ بِهِ عَلَيْهِمَا ، وَرَغِبْتُ إلَيْكَ فِي وَضْعِ تَبِعَتِهِ عَنْهُمَا ، فَإنِّي لا أَتَّهِمُهُمَا عَلَى نَفْسِي ، وَلَا أَسْتَبْطِئُهُمَا فِي بِرِّي ، وَلا أكْرَهُ مَا تَوَلَّياهُ مِنْ أَمْرِي ، يَا رَبِّ فَهُمَا أَوْجَبُ حَقّاًعَلَيَّ ، وَأَقْدَمُإحْسَاناً إلَيَّ ، وَأَعْظَمُ مِنَّةً لَدَيَّ مِنْ أَنْ أقَاصَّهُمَا بِعَدْلٍ ، أَوْ اجَازِيَهُمَا عَلَى مِثْلٍ ، أَيْنَ إذاً يَا إلهِيْ طُولُ شُغْلِهِمَا بِتَرْبِيَتِي ؟ وَأَيْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِمَا فِي حِرَاسَتِيْ ؟ وَأَيْنَ إقْتَارُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيَّ ؟ هَيْهَاتَ مَا يَسْتَوْفِيَانِ مِنِّي حَقَّهُمَا ، وَلَا ادْرِكُ مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَهُمَا ، وَلا أَنَا بِقَاضٍ وَظِيفَةَ خِدْمَتِهِمَا . فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَعِنِّي يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُعِينَ بِهِ ، وَوَفِّقْنِي يَا أَهْدَى مَنْ رُغِبَ إلَيْهِ ، وَلَا
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 119
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١١٩