مقدّمة
الحمد للَّهرب العالمين ؛ والصلاة والسلام على خاتم أنبيائهمحمد وآله الطاهرين الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهمتطهيراً ، وعلى صحبه المنتجبين والتابعين لهم بإحسان .
أمّا بعد ؛ فإنّ الاجتهاد عبارة عن استفراغ الوسع في تحصيل الأحكام الشرعية من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل الحصيف الّذي به عرفنا اللَّه سبحانه .
وليس الاجتهاد مشرعاً لكلّ وارد وشارد ، وإنّما يرِده مَن اتّسم بمواهب فكرية وكفاءات علمية في مختلف العلوم والفنون ، وقد أنهاها بعضهم إلى ما يتجاوز العشرة ، ولأجل صعوبة الارتقاء إلى درجة الاجتهاد نرى أنّ أعاظم الفقهاء يسألون اللَّه أن يرزقهم الاجتهاد قائلين بأنّه أشدّ من طول الجهاد .
هذا وقد ظهر في عصرنا الحاضر مَن يبرم وينقض ، ويجلس « 1 »
هامش
( 1 ) . هذه العبارة مقتبسة من كلام للإمام علي عليه السلام ، وهو : « تخليص من الفساد أشدّ على العاملين من طول الجهاد » . لاحظ : الكافي : 8 / 24 .