مقدّمة المؤلف
الحمد للَّهرب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته محمد وآله الطيبين الطاهرين .
لا يخفى أنّ لوسائل الإعلام فوائد جمّة من نشر العلم والثقافة والأخلاق والمثل السامية ، والدعوة إلى التعايش السلمي والتعاون بين الشعوب والتعاضد على حلّ المشاكل .
ولكن في مقابل ذلك يتّخذ أصحاب الأغراض السقيمة من الإعلام وسيلة لبثّ الفتن ، ونشر الأفكار المسمومة في المجتمع ، والدعوة إلى الخصام والنزاع . ولاشكّ في أنّ المصلح يتّبع الأمر الأوّل ، بينما يتّبع غيره الثاني .
وها نحن نشاهد أنّ أشباه المثقّفين وأنصاف المتعلّمين الّذين ظهروا على الساحة الإسلامية في الآونة الأخيرة يصبّون جهودهم لأجل التفريق وإيجاد الفوضى بين أفراد المجتمع الإسلامي عن هذا الطريق ، وكأنّه ليس لهم همّ إلّاذلك الأمر البغيض ، ومنهم على سبيل المثال الشيخ عثمان الخميس ومَن سلك معه هذا الطريق