الثانية : ما قال : إنّ علياً ولد بثمانية أعوام قبل البعثة ليس بصحيح على جميع الأقوال والصحيح أنّه ولد قبل عشرة أعوام أو ثلاثة عشر والأكثر على الأوّل ، قالوا : إنّه ولد بعد عام الفيل بثلاثين سنة . فليرجع الشيخ إلى المصادر .
الثالثة : يقول : إنّ الكعبة المشرّفة كانت يومذاك مليئة بالأصنام فهل من الشرف لعلي أن يولد بين الأصنام ؟ !
أقول : إنّ الكعبة المشرّفة أوّل بيت وضع للناس فهي على شرفها سواء أكانت مليئة بالأصنام أم لا ، فوجود الأصنام لا يحط من شرفها وكرامتها فولادة علي في الكعبة يعدّ شرفاً له سواء أكانت الكعبة نزيهة عنها أم لا . فالكعبة وعرفات ومنى والمشعر الحرام كلّها من شعائر اللَّه لها فضلها وكرامتها ، فتواجد المشرك والكافر لا يخل بشرفها وكرامتها . ويشهد على ما ذكرنا أنّ إبرهة لما أراد هدم الكعبة فاللَّه سبحانه عاقبه بأشد العقوبات فأرسل عليه وعلى جيشه أبابيل ترميهم
« طَيْراً أَبابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ »
« 1 » مع أنّها كانت في تلك الأيام مليئة بتلك الأصنام أيضاً .
الرابعة : كان على الشيخ مراجعة الكتب وتتبع الآثار حتّى لا يكون من رماة القول على عواهنه فقد ذكره جمع من كبار علماء السنّة الّذين يحتجّ بقولهم كما ذكره أُمّة كبيرة من علماء الشيعة فهل يصحّ لنا رميهم بالخطأ والاشتباه أو الخضوع للعاطفة والغلو . نعوذ
هامش
( 1 ) . الفيل : 3 - 4 .