الامّة ، إذا صارت الدُّنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن ، وتقطّعت السُّبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يُرحم صغيراً ، ولا صغيرٌ يوقّر كبيراً ، فيبعث اللَّه عزّ وجلّ عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة ، وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدِّين آخر الزمان كما قمت به أوّل الزمان ، ويملأ الدُّنيا عدلًا كما مُلئت جوراً .
يا فاطمة لا تحزني ، ولا تبكي فإنّ اللَّه أرحم بكِ وأرأف عليك من ذلك لمكانك من قلبي ، وزوّجكِ اللَّه زوجاً وهو أشرف أهل بيتك حسباً ، وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم بالرعيّة ، وأعدلهم بالسويّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وقد سألت ربّي عزّ وجلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي إلخ » « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 165