16 - ويَعتقِدُ الشيعةُ الجعفريّةُ بأنّ هؤلاء الأئمة الأطهار الّذين لم يسجّلِ التاريخُ عليهم زلَّة أو معصية ، في القول والعمل ، قد خدموا - بعلومهم الجَمّة - الأُمّةَ الإسلامية ، وأغنَوا ثقافتَها بالمعرفة العميقة ، والرؤية الصحيحة في مجال العقيدة ، والشريعة والأخلاق والآداب ، والتفسير والتاريخ ، وبصائر المستقبل . كما رَبَّوا - بالأسلوب القوليّ والعمليّ - ثُلّةً من الرِّجال والنِساءِ الأفذاذ الأخيار الأبرار الذين اعترف الجميعُ بِفضلهم وعِلمهم وحُسن سيرتهم .
ويرونَ بأنّهم وإن ابعِدوا - وللأسف - عن مَقام القيادة السياسية - إلّاأنّهم أدَّوا رِسالَتهم الفكريّة والاجتماعية خيرَ أداء ، إذ صانوا مبادِئ العقيدة ، وقواعدَ الشريعة من الأخطار .
ولو كانت الأُمّةُ الاسلاميّةُ تفسح لهم المجال بأن يمارسوا الدورَ السياسيّ الذي أعطاهم رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه سبحانه ، لَحَصَلتِ الأمّةُ الاسلاميةُ على سعادتها وعزّتها ، وعظمتها كاملةً ، ولبقيتْ متحدةً ،
الحقيقة كما هي — صفحة 27
مساهمون: جعفر الهادي
ص٢٧