إني خرجت أريد الحجّ ففاتني ، وأنا رجل مميّل ( يعني كثير المال ) فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج . فالتفت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي قبيس ، فقال : لو أنّ أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللَّه ، ما بلغت به ما بلغ الحاج « 1 » .
أقول : ذكر الفيض قدس سره في الوافي ، فقرات أخرى للحديث غير ما ذكرنا ، بها يكشف الستر عن وجه الحديث ( لو أنفقت كذا ما بلغت كذا ) « 2 » .
وفي بيانه قدس سره للذنوب أنواع مختلفة في التأثير والتكدير ، ومراتب متفاوتة في الصغر والكبر فلعلّه بكلّ فعل وموقف يخرج من نوع أو مرتبة منها إلى أن يطهر منها جميعاً .
14 - التحذير عن منع الحجّ
إسحاق بن عمار : قال : قلت للصادق عليه السلام : إنّ رجلًا استشارني في الحج ، وكان ضعيف الحال ، فأشرت اليه أن لا يحج ، فقال عليه السلام : ما اخلقك أن تمرض سنة قال :
فمرضت سنة « 3 » . أيما أليق بك وأجدر .
وعنه عليه السلام : ليحذر أحدكم أن يعوّق أخاه عن الحج فتصيبه فتنةٌ في دنياه مع ما يدّخر له في الآخرة « 4 » .
15 - طهور المال للحجّ
الإمام الكاظم عليه السلام : نحن أهل بيت ، حجّ صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 8 ص 81 .
( 2 ) ج 12 ص 228 .
( 3 ) الوسائل / ج 8 ص 97 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) الوسائل / ج 8 ص 102 .