تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

الفصل الثالث : في صلاة الطواف

وهو الواجب الثالث من أفعال العمرة : قال اللَّه تعالى في كتابه :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 1 »
.
أقول : كفى في فضل المقام انّه يشترط في ركعتي الفريضة كونهما خلف المقام . ففي تفسير نور الثقلين ج 1 ص 103 عن الصادق عليه السلام : ليس لأحد ان يصلي ركعتي طواف الفريضة الّا خلف المقام ؛ لقول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
فان صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة . وفيه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : نزلت ثلاثة أحجار من الجنّة : مقام إبراهيم ، وحجر بني إسرائيل والحجر الأسود . وفي الحدائق : المشهور بين الأصحاب انّ محلّ ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، ولا يجوز في غيره ، ويدلّ على المشهور صحيح صفوان عن الصادق عليه السلام . أقول : والصحيح هو الذي ذكرنا آنفاً . زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : لا ينبغي ان تصلّي ركعتي طواف الفريضة الّا عند مقام إبراهيم عليه السلام ، فامّا التطوّع فحيث شئت من المسجد « 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة 125 . ( 2 ) الوافي / الحج ص 136 .