سبيل الاسلام والبشرية .
لذا فإن الحضور في هذه المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة ، واسترجاع الظروف الصعبةالتي لاتطاق التي رافقت البعثة ، يعرّفنا أكثر وأكثر بمسؤولياتنا في الحفاظ علي معطيات هذه النهضة والرسالة الإلهية ، ومدى صبر وصمود واستقامة النبي الأكرم ( ص ) ، وائمةالهدى ( ع ) ، للحفاظ علي دين الحق ومحو الباطل . وكيف أنهم لم يهابواتُهم وإهانات وسباب ، أمثال ابيلهب ، وابيجهل ، وابيسفيان وأعوانهم ؛ ناهيك عن تحملهم لأشدّ أنواع الحصار والمقاطعة الاقتصادية في « شعب أبي طالب » وواصلوا طريقهم رغم ذلك ولم يستسلموا .
ومن ثم عانوا مصاعب الهجرات ومرارتها في سبيل الدعوة إلى الحق وابلاغ نداء الله ، وخاضوا الحروب المتوالية غير المتكافئة ، وواجهوا آلاف المؤامرات والعراقيل ، دون أن يفتّ كل ذلك في عضدهم ويحول دون هداية الناس وارشادهم .
وها هي صخور ، وأحجار وصحاري وجبال وازقة واسواق مكة والمدينة ، مليئة بأصداء نداءرسالتهم ، ولو أنها نطقت وكشفت عن مكنونات تحقق
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ . . . »
« 1 » ، لعرف حجاج بيتالله الحرام ماعاناه رسول الله من اجل هدايتنا وجعل المسلمين من أهل الجنة ، ولأدركوا كم هي عظيمة مسؤولية اتباعه .
هامش
( 1 ) سورة هود / 112 .