تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الأول للحج ؛ لأهميته القصوى في تدريب العباد وجعل الغني كالفقير والحاكم كالمحكوم والعزيز كالذليل والذليل كالعزيز ، في تكليفٍ موحّد يُشعرهم بالمساواة في كلّ شيء . . . لا فرق بينهم سوى قبول العمل وعدمه . وهناك مغزًى آخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع وهو المغزى الاقتصادي للحج كالأعمال التجارية التي تقام في موسم الحج ، والأسواق التي يشترك فيها المسلمون من شتى أنحاء العالم الإسلامي ، والتي تجلب النفع للفرد المسلم وللمجتمع الإسلامي . . وللحج كذلك مغزًى سياسي يرتبط بالعلاقات الدولية ، فبما أنّ المسلم مرتبط ارتباطاً دينياً وعقائدياً بالكعبة الشريفة وبمكة المكرمة ، فالحكومات الإسلامية تلتقي سنوياً على مسرح مكة المكرمة من خلال حجيجها . . وهكذا يتفاعل الوضع الاجتماعي بالاقتصادي بالسياسي بالروحي بالاخلاقي في وحدة واحدة يكمّل بعضها بعضاً .