ومن ذلك ما ورد في كتاب ( الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والردّ على أهل الشرك والإلحاد ) للدكتور صالح الفوزان ، الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء في السعوديّة ، يقول : ( ونصوص الصفات من المحكم لا من المتشابه ، يقرأها المسلمون ويتدارسونها ويفهمون معناها ولا ينكرون منها شيئاً ، وإنّما ينكرها المبتدعة من الجهميّة والمعتزلة والأشاعرة الذين ساروا على منهج مشركي قريش ) « 1 » .
وقد رتّبوا على ذلك أنّ من قال بأنّ الله في كلّ مكان ، فالصلاة خلفه باطلة . وهذا ما ورد في ( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء )
جمع وترتيب أحمد الدويش .
يقول في الفتوى رقم : 6825 ( الصلاة خلف الحلوليّة ) وهو سؤال عن صلاة الجماعة خلف من يعتقد بالحلوليّة ، وأنّ الله في كلّ مكان ، وفي الجواب يقول : ( إنّهم كفّار ولا تجوز الصلاة خلفهم ولا تصحّ ) « 2 » .
فهؤلاء أضافوا إلى شروط إمام الجماعة شرطاً جديداً ، وهو كونه من غير القائلين بالحلوليّة .
أتباع ابن تيمية والخلاف مع ابن حجر
يُعتبر ابن حجر في مبانيه الفكريّة من نفس المدرسة التي ابتدعها أصحاب المنهج السلفي ، ولكنّه اختلف معهم في بعض المسائل كالتجسيم والتشبيه ، وهذا ما دعاهم إلى التشنيع عليه وكَيْل الاتّهامات ضدّه .
وأيضاً لم يسلَم هؤلاء من تقريع ابن حجر في اعتباره أنّ الذي يمثّل أهل
هامش
( 1 ) الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد : ص 144 .
( 2 ) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء : ج 7 ص 361 ، رقم : 2 .