Skip to main content

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — Page 155

Contributors:

P.155
لا يوجد على وجه البسيطة أي موحد يعبد اللَّه وحده فإن الناس جميعاً يتعاونون ويدعو بعضهم بعضاً حتّى أنّه سبحانه لم يحرم دعاء الرسول في حال حياته وإنّما حرّم أن يكون دعاؤه مع دعاء الغير على صعيد واحد حيث كانوا يقومون وراء الحجرات ويقولون يا محمد أخرج فوافاهم النهي وقال :
« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً »
« 1 »
.
يقول ابن كثير في تفسير الآية : كانوا يقولون يا محمد يا أبا القاسم فنهاهم اللَّه عز وجل عن ذلك إعظاماً لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قال : فقولوا يا نبي اللَّه يا رسول اللَّه . وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير . وقال قتادة : أمر اللَّه أن يهاب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأن يبجل وأن يعظم وأن يسود . وقال مقاتل في قوله :
« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً »
يقول : لا تسموه إذا دعوتموه يا محمد ولا تقولوا يا ابن عبداللَّه ولكن شرفوه يا نبي اللَّه يا رسول‌اللَّه . وقال مالك عن زيد بن أسلم في قوله :
« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً »
قال أمرهم اللَّه أن يشرفوه ، هذا قول وهو الظاهر من السياق . « 2 »
Footnote
( 1 ) النور : 63 . ( 2 ) تفسير ابن كثير : 3 / 306 .