Skip to main content

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — Page 150

Contributors:

P.150
افيصح أن نجعل في صف واحد مَنْ يسوي بين الأصنام ورب العالمين ويصورها نداً للَّه‌سبحانه ومَنْ يعبد اللَّه سبحانه ولا يرى له نداً ولا مثلًا ويتلو كل يوم وليلة قوله سبحانه :
« قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 1 »
.
وقد روى ابن هشام في سيرته ان عَمرو بن لُحيّ كان أوّل من أدخل الوثنية إلى مكة ونواحيها ، فقد رأى في سفره إلى البلقاء من أراضي الشام أُناساً يعبدون الأوثان وعندما سألهم عمّا يفعلون بقوله : ما هذه الأصنام الّتي أراكم تعبدون ؟ قالوا له : هذه أصنام نعبدها ، فنستمطرها فتمطرنا ، ونستنصرها فتنصرنا . فقال لهم : أفلاتعطوني منها صنماً ، فأسير به إلى أرض العرب فيعبدوه ؟ فأعطوه صَنما يقال له هُبَل ، فقدم به مكَّة ، فنصبه وأمرَ الناس بعبادته وتعظيمه . « 2 » فمع هذه القصة والآيات الّتي تلوناها عليك كيف يقول الشيخ : بأنهم لم يعتقدوا بأن الهتهم هي الّتي تقضي حاجاتهم وتشفي مرضاهم وتنصرهم على عدوهم ؟ !
Footnote
( 1 ) آل عمران : 26 . ( 2 ) السيرة النبوية : 1 / 76 - 77 .