نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحَكَم اللَّه والمعُود إليه القيامة » . « 1 » 2 - أمّا فيما يخصّ زواج المتعة الذي ذكره فيكفي في ذلك توبيخ أمير المؤمنين عليه السلام لعمر بن الخطّاب الذي منع زواج المتعة حيث قال : « لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّاشقيّ » . « 2 » أضف إلى ذلك أنّ واحدة من مسلّمات التاريخ اتّفاق مجموعة كبيرة من الصحابة وتأكيدهم على حلّية الزواج المؤقّت ، وطبقاً لما ذهب إليه الذهبي أنّ ابن جريج كان قد تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح المتعة ، كان يرى الرخصة في ذلك ، وكان فقيه أهل مكة في زمانه « 3 » .
3 - وأمّا بالنسبة لمسألة « فدك » فإعراض عليّ عليه السلام عن استرجاعها مسألة في غاية الوضوح ، لأنّه لو أخرج عمّال من سبقه من الخلفاء عن فدك ، أيّام خلافته عليه السلام لاتُّهم بحبّه للدُّنيا ، فقد كتب بنفسه رسالة إلى عثمان بن حُنيف :
« . . . كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكٌ مِنْ كُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ ، فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ ، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ . وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَكٍ وَغَيْرِ فَدَكٍ ، وَالنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَدٍ جَدَثٌ تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا ، وَتَغِيبُ أَخْبَارُهَا ، وَحُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا ، وَأَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا ، لَأَضْغَطَهَا
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 2 / 64 ، الخطبة 162 .
( 2 ) . تفسير الطبري : 5 / 19 ؛ الدر المنثور : 2 / 141 .
( 3 ) . ميزان الاعتدال : 2 / 659 ، ترجمة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . انظر : صحيح مسلم : 4 / 131 ، باب نكاح المتعة ، مسند أحمد : 2 / 95 ، 4 / 436 .