نشيد السائرين على درب الثقلين
حيدر محمد علي البغدادي
بهُدى الكتابِ ، وصفوةِ الرحمنِ * ضاءتْ طريقُ مواكبِ الإيمانِ
ومَشتْ ، فلم تَرهَبْ دياجيَ فتنةٍ * أنّى ؟ ورائدُ دَرْبها الثَّقَلانِ
وَعَنتْ لأنوار الأدلّةِ والحِجى * فَتَرنَّمتْ بالحقّ والعرفانِ
ومَضتْ ، فلم تَحفِلْ بقول مُشكِّكٍ * مُتحيِّرٍ في وَهْدةِ الخذلانِ
كلّا ، ولم تأبَهْ لِلَسْعةِ شانئٍ * يغلي بصدرِهِ مِرجَلُ الأضغانِ
هل يؤلم الضِّرغامَ عضُّ هُريرةٍ * ويضرُّ وخزٌ صخرةَ الصَّوّانِ
أبلغْ دُعاةَ السوءِ أنّ شبابَنا * في مَعْقلٍ مُتمنِّع الأركانِ
أتَرَونهم يُستنزَلون من العُلى * وهُمُ يَرَونَكُمُ بِقاعِ هَوانِ ؟
هيهاتَ ، قد نالوا السعادة والمُنى * واستأنسوا بالرَّوْحِ والرّيحان
وتفيّأوا ظلَّ الكرامة وارفاً * من دوحةٍ ملتفَّةِ الأغصانِ
هذا سبيل شبابنا يا واهماً * إنْ كنتَ تَطعَمُ لذّةَ الإيمانِ
واعلمْ بأن الشمسَ ينفذُ ضوؤها * حتى وإنْ مُلئَ الفضا بدُخان