3 - قال الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني « 1 » وأمّا أنّ الإماميّة يعتقدون نقص القرآن فمعاذ اللَّه ! وإنّما هي روايات رويت في كتبهم ، كما روي مثلها في كتبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيّفوها وبيّنوا بطلانها ، وليس في الشيعة الإماميّة أو الزيديّة من يعتقد ذلك ، كما أنّه ليس في السنّة من يعتقده .
ويستطيع من شاء أن يرجع إلى مثل « كتاب الإتقان » للسيوطي ليرى فيه أمثال هذه الروايات الّتي نضرب عنها صفحاً . « 2 » أقول : هكذا يعترف كلّ من كان منصفاً وراجع كتب الشيعة ونظر إلى رأي علماء الشيعة ودرس عقائدهم وأقوالهم من صدر الإسلام إلى الآن ويتعجّب ممّن اتّهم الشيعة وعلمائهم بأنّهم يعتقدون بالتحريف .
قال السيّد شرف الدين العاملي :
والباحثون من أهل السنّة يعلمون أنّ شأن القرآن العزيز عند الإماميّة ليس إلّا ما ذكرناه ، والمنصفون منهم يصرّحون بذلك :
قال الإمام الهمام الباحث المتتبّع رحمة اللَّه الهندي في كتابه النفيس « إظهار الحقّ » ما هذا لفظه : القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإماميّة الاثني عشرية محفوظة عن التغيير والتبديل . ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه ( أي الفئة الأخباريّة ) فقوله مردود غير مقبول عندهم .
هامش
( 1 ) هو عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية .
( 2 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 84 .