النبيّ على ذلك ، ومدحهم وأبلغهم مدح اللَّه تعالى لهم ، كما ترويه مصادر السنّة والشيعة . . فقد روى السيوطي في تفسير قوله تعالى
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
فقال :
( وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبداللَّه قال : كنّا عند النّبي صلى الله عليه وآله فأقبل عليّ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ونزلت :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
. فكان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله إذا أقبل عليٌّ قالوا :
جاء خير البريّة .
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعاً : علىٌّ خير البريّة .
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال لمّا نزلت :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين .
وأخرج ابن مردويه عن عليّ قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألم تسمع قول اللَّه :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
، أنت وشيعتك . وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب ، تدعون غرّاً محجّلين ) انتهى « 1 » .
فعليٌّ وشيعته كانوا وجوداً مميّزاً في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهم الّذين كانوا مشغولين مع عليّ بجنازة النبيّ ، عندما بادر الآخرون إلى السقيفة
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 379 .