خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الّذي نصره المرتضى رحمه الله ، وهو الظاهر في الروايات ، غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة والعامّة بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد الّتي لا توجب علماً ولا عملًا ، والأولى الإعراض عنها ، وترك التشاغل بها ، لأنّه يمكن تأويلها . « 1 » 5 - قال الشيخ الفضل بن الحسن أبو علي الطبرسي الملقّب بأمين الإسلام ( المتوفّى سنة 548 ه . ق . ) :
ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ؛ فإنّه لا يليق بالتفسير ، فأمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانه ، وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامّة أن في القرآن تغييراً ونقصاناً .
والصّحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى قدس سره . « 2 » 6 - قال الشيخ البهائي :
اختلفوا في وقوع الزيادة والنقصان فيه . والصحيح أنّ القرآن العظيم محفوظ عن ذلك زيادةً كان أو نقصاناً ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
. وما اشتهر بين النّاس من إسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع مثل قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
في عليّ وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء . « 3 »
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 3 .
( 2 ) مجمع البيان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 15 .
( 3 ) آلاء الرحمن ، ص 26 .