جمع القرآن في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله
والدليل الآخر على عدم تحريف القرآن ثبوت كونه مجموعاً على عهد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، موجوداً كذلك بين المسلمين كما يدلّ على ذلك كثير من الأخبار في كتب الفريقين .
منها : ما روي عن قتادة قال سألت أنس بن مالك « من جمع القرآن على عهد النّبي صلى الله عليه وآله ؟ قال أربعة كلّهم من الأنصار : أبيّ بن كعب ومعاذ ابن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد » . « 1 » ومنها : ما روي عن زيد بن ثابت قال :
كنّا عند رسولاللَّه صلى الله عليه وآله نؤلّف القرآن من الرّقاع . « 2 » والمراد في الرواية الأولى جمع القرآن في مصحف واحد ، وإلّا لم يكن الانحصار في الأربعة في محلّه ؛ لأنّ الحفّاظ والقرّاء والمؤلّفين كانوا
هامش
( 1 ) البرهان في علوم القرآن ، ج 1 ، ص 335 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 331 .