تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
تُسْلِمُنِي ، حاشا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُخَيّبَنِي ، لَيْتَ شِعْرِي أَلِلشَّقاءِ وَلَدَتْنِي أُمّي ، أَمْ لِلْعَناءِ رَبَّتْنِي ، فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْنِي وَلَمْ تُرَبّنِي ، وَلَيْتَنِي عَلِمْتُ أَمِنْ أَهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَنِي ، وَبِقُرْبِكَ وَجِوارِكَ خَصَصْتَنِي ، فَتَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسِي ، إِلهِي هَلْ تُسَوّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ ساجِدةً لِعَظَمَتِكَ ، أَوْ تُخْرِسُ أَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّناءِ عَلى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ ، أَوْ تَطْبَعُ عَلى قُلوُبٍ انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ ، أَوْ تُصِمُّ أَسْماعاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِك فِي إِرادَتِكَ ، أَوْ تَغُلُّ أَكُفّاً رَفَعَتْهَا الْآمالُ إِلَيْكَ رَجاءَ رَأْفَتِكَ ، أَوْ تُعاقِبُ أَبْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتّى نَحِلَتْ فِي مُجاهَدَتِكَ ، أَوْ تُعَذّبُ أَرْجُلًا سَعَتْ فِي عِبادَتِكَ ؟ إِلهِي لا تُغْلِقْ عَلى مُوَحّدِيكَ أَبْوابَ رَحْمَتِكَ ، وَلاتَحْجُبْ مُشْتاقِيكَ عَنِ النَّظَرِ إِلى جَمِيلِ رُؤْيَتِكَ ، إِلهِي نَفْسٌ أَعْزَزْتَها بِتَوْحِيدِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ