مقدّمة الطبعة الجديدة
عدّة أعوام مرّت على الطبعة الأولى ل « موسوعة مؤلفي الإمامية » قطعت خلالها أشواطا جدّية لأن تكون مرآة صادقة تعكس مؤلّفات الإمامية على الأصعدة كافّة ، وفي كلّ أنحاء العالم ، وعلى مدى خمسة عشر قرنا .
وتعرّضت خلال مسيرتها العلمية إلى إرهاصات وامتحانات عسيرة شذّبت شخصيّتها وأخذت بيديها نحو خطوات أكثر شمولا وثباتا بمنهج علمي سعى جاهدا إلى حيادية وموضوعية في تقويم الحقائق ، واختار ركائزه الأساسية في المحتوى والعرض ، فأثمر سبعة أجزاء بالقطع الوزيري استنادا إلى الإحصائيات الأوّلية للعمل وعدم وضوح حجمه .
وبعد مشروع صيفي واسع لمواصلة العمل وإعداد بطاقات المؤلفين استنادا إلى ( 400 ) كتاب في مكتبة المجمع التخصصية توصّلت معاونية البحوث في مجمع الفكر الإسلامي من خلال دراسة الإحصائيات الجديدة الموثّقة إلى أنّ أعداد الموسوعة ستبلغ أكثر من ( 150 ) جزءا فيما لو طبعت بالقطع الوزيري مما يتطلّب تكاليف باهضة ويترتّب عليه بعض السلبيات ، ومن أجل التقليل من تلك التكاليف وتيسير وصولها إلى القرّاء ولا سيما من يعتمدها مصورا في بحوثه ، ومراعاة للعرف السائد في نشر الموسوعات تمّ تبديلها إلى الرحلي .
وترتّب على هذه الطبعة أن يعاد إخراجها من جديد ؛ ولذلك قرّرت الهيئة العلمية ما يلي :
1 - إعادة تصحيح وتدقيق الأجزاء المطبوعة والمهيّئة للطبع .
2 - إضافة مداخل جديدة حتّى سنة ( 1425 ه ) بعنوان استدراكات .
3 - إضافة فهرسين : أحدهما موضوعي للكتب ، والآخر لألقاب المؤلفين ، مع الفهرس الألفبائي لأوائل أسمائهم ؛ لتزداد فرص الاستفادة منها .
4 - إعادة النظر في منهج موضوعات الكتب وإرجاع العناوين الفرعية إلى كلّياتها .
5 - الاستفادة من الملاحظات النقدية عن بعض الإشكالات الواردة ورفعها .
وجدير بالذكر أن هذه الطبعة تعدّ الثانية بالنسبة إلى الأجزاء السبعة ذات القطع الوزيري وفي ثلاثة أجزاء رحلية ومن الجزء الرابع فما بعده يعدّ طبعة أولى .
كلنا أمل في أن تكون « موسوعة مؤلفي الإمامية » قد ارتقت عتبة في سلّم الكمال وغدت مدّخرا أمينا وثمينا لكنوز علمائنا ، ونرجو من القرّاء والمتخصّصين أن لا يضنّوا علينا بكل ما يقوّم مسيرتنا ، ونسأل اللّه التوفيق والسداد لنا ولجميع العاملين في خدمة العلم والحقّ ، إنّه سميع مجيب .