وحضر أبحاث كبار العلماء ، ومنهم : محمد تقي الدورقي النجفي ( المتوفّى 1187 ه ) ، ومحمد مهدي بن محمد صالح الفتوني ثمّ النجفي ( المتوفّى 1183 ه ) .
وأقام في كربلاء مدّة ، حضر خلالها أبحاث العالم الفذ محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني .
وعاد إلى النجف ، فاختلف قليلا إلى حلقة درس السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي .
وتبحّر في العلوم الإسلامية أصولا وفروعا .
واشتهر بغزارة علمه وسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في الفقه حتّى أنّ السيد بحر العلوم كان ( في أيّام تصدّيه للمرجعية ) يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه .
ثمّ اضطلع بمهام المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم عام ( 1212 ه ) ، فامتدّ نفوذه واتسعت شهرته ، وأصبح من الشخصيات العلمية الدينية البارزة في عصره ، ذا مكانة مرموقة لدى الحاكمين في الدولتين الإيرانية والعثمانية .
أثنى عليه صاحب « روضات الجنات » وقال في وصفه : كان من أساتذة الفقه والكلام ، وجهابذة المعرفة بالأحكام .
تصدّى المترجم للحركة الوهابية التي استفحلت في عصره ، وناهضها بلسانه وقلمه وتوجيهاته للمقاتلين وتحريضهم على الصمود أمام هجماتهم البربرية على مدينة النجف وأماكنها المقدّسة .
كما ناهض الحركة الأخبارية التي تزعّمها الميرزا محمد بن عبد النبي
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 48
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٤٨