ونال حظا وافرا من مختلف العلوم العقلية منها والنقلية .
ودرّس ووعظ في بلدته قندهار ، ووقعت بينه وبين علماء السنة مناظرات وحوارات مذهبية كثيرة ، أفضت إلى اعتناق جمع من أهل السنة مذهب الإمامية .
وكان من دعاة الوحدة بين الفريقين ، ومن المحرّضين في خطبه - التي كان يلقيها في كابل - على مقارعة المستعمر الإنجليزي الذي احتلّ أفغانستان عام ( 1255 ه ) .
ولمّا تولّى الحكم الأمير دوست محمد خان ، أبعد المترجم عن البلاد ( كسائر رجال المعارضة الذين تعرّضوا للمضايقات أو النفي ) ، فلجأ إلى مدينة مشهد عام ( 1271 ه ) ، ومارس فيها تدريس شتى العلوم كالفقه والأصول والكلام والتفسير والحديث وغيرها .
أثنى عليه معاصره الميرزا عبد الرحمان بن نصر اللّه الشيرازي المشهدي ، ووصفه بجامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول .
ولصاحب الترجمة مؤلفات في علم الكلام ، منها : كتاب المقالات ، كشف الغطاء عن مسألة البداء ، حلّ العقال في خلق الأعمال ، البرهان في قطع شبه الشيطان ( خ ) بالفارسية ، الفرائد البهية ( خ ) في شرح « الاعتقادات » لبهاء الدين العاملي ، الهداية في تفسير الولاية ، ومصارع الملحدين في الردّ على الصوفية والمتفلسفين .
وله مؤلفات في سائر العلوم ، منها : حواش على شرح « مطالع الأنوار » في الحكمة والمنطق لسراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي ، تحرير الأصول في أصول الفقه ، دلالة السالكين في قواعد العارفين ، وخوان ألوان على غرار الكشكول لبهاء الدين العاملي ، وغير ذلك .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 318
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٣١٨