الأحسائي المطيرفي ، الفقيه الإمامي ، الفيلسوف ، المتكلّم ، من مشاهير رجال عصره .
ولد في المطيرفي ( من قرى الأحساء ) سنة ست وستين ومائة وألف .
ودرس عند محمد بن محسن الأحسائي القريني ، وعبد اللّه بن الحسن بن علي الدّندن الأحسائي .
وسافر إلى العراق عام ( 1186 ه ) ، فأخذ وروى عن أعلام كربلاء والنجف ، ومنهم : محمد باقر البهبهاني الوحيد ، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري ، والسيد محمد مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري ، والسيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي ، وجعفر كاشف الغطاء النجفي ، وآخرون .
وعاد إلى الأحساء ، فمكث فيها مدة ، انتقل بعدها إلى البحرين فسكنها أربع سنوات ، ثمّ رجع إلى العراق عام ( 1212 ه ) ، فأقام بمدينة البصرة إلى أن غادرها عام ( 1221 ه ) متوجّها إلى إيران ، فسكن مدينة يزد ثمّ مدينة كرمانشاه ، ومارس بهما نشاطا علميا ودينيا واسعا ، وراح يبثّ أفكاره وآراءه ( التي شكّلت فيما بعد الخطوط العريضة لفرقة الشيخية ) عبر الخطابة والكتابة والتأليف ، حتّى ذاعت شهرته ، وتواردت عليه الأسئلة في مواضيع شتى من مختلف الأماكن ، فحرّر في جوابها رسائل ، تناول فيها بعض المسائل الفلسفية والعقائدية بأسلوب غير مألوف ومبهم أحيانا ، وصدرت له في هذين الحقلين كلمات مجملة متشابهة ، مما أثار جوّا من الشك والجدل والخلاف ، فانتقده بعض العلماء وقدح فيه آخرون .
بارح المترجم مدينة كرمانشاه بعد وفاة محمد علي ميرزا بن السلطان فتح علي شاه القاجاري عام ( 1237 ه ) ، وتنقّل في بعض مدن إيران ، ثمّ توجّه إلى العراق ،
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 31
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٣١