وقصد الهند عام ( 1320 ه ) ، فتنقّل في بعض مدنها خطيبا وواعظا ، وسكن مدينة لاهور ، وقام بنشاط علمي وديني ومذهبي حافل ، أدى إلى إحياء الفلسفة الإسلامية والمعارف القرآنية هناك ، وإلى رواج مذهب أهل البيت عليهم السّلام وانتماء فريق من أهل السنة وعلمائهم إلى هذا المذهب ، ومنهم الدكتور نور حسين « 1 » ، والحكيم أمير الدين جهنك ، كما استمع إلى محاضراته العلامة محمد إقبال « 2 » اللاهوري ، وتأثّر به .
وكان الهروي عميق الفكر ، قويّ الاستدلال ، عارفا باللّغات : التركية والفرنسية والروسية ، متقنا للّغات : العربية والفارسية والأردوية .
وضع مؤلفات عديدة ، منها : رسالة في مسألة القضاء والقدر ( ط ) ، رسالة في إثبات المعاد الجسماني « 3 » ( ط ) مسألة إمامت « 4 » پرنوت ( وهي ملاحظات تتعلق بمسألة الإمامة ) ، مقالات حول الهادي والهداية وأقسامها ، تفسير
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( ط . في مجلة البرهان ) ، رسالة نور بالعربية ، ومواعظ حسنة ( ط ) ، وغير ذلك .
توفّي بمدينة لاهور سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف .
هامش
( 1 ) . المتوفّى ( 1359 ه ) ، وستأتي ترجمته .
( 2 ) . محمد إقبال اللاهوري ( 1288 - 1355 ه - 1873 - 1938 م ) : عالم ، فيلسوف ، شاعر ، من المنادين بتوحيد الشعوب الإسلامية على امتداد العالم بغية استعادة الأمجاد الغابرة من خلال الإصلاح الفاعل . تخرّج محاميا وحاز درجة دكتوراه الفلسفة . انظر الموسوعة العربية العالمية ( ط . الثانية ) :
مج 2 / 410 .
( 3 ) . وفي تذكره علماى اماميه باكستان : المعراج الجسماني .
( 4 ) . وفي مطلع الأنوار : مسأله أمانت .