وقصد النجف الأشرف عام ( 1342 ه ) ، فاختلف إلى حلقات بحث الأعلام : السيد محمد بن محمد باقر الفيروزآبادي ، والسيد أبي تراب الخوانساري ، وعلي بن عبد الحسين الإيرواني .
ونال قسطا وافرا من علوم الشريعة ومعارفها .
ورجع إلى تبريز ، فأقام فيها فترة ، مارس خلالها الإرشاد والتدريس وإلقاء المحاضرات وإنجاز بعض المؤلفات .
ثمّ عاد إلى النجف ، ودأب على المطالعة والبحث والتنقيب بصبر وعزم ثابتين يليقان بروّاد المتطلّعين بشغف إلى الحقيقة ، الحقيقة لذاتها .
وأوغل في دراسة التاريخ الإسلامي والحديث والرجال والأدب وغيرها من الفنون التي تساهم في إجلاء قضية الإمامة والخلافة ، والتحليق في آفاقها الرحيبة .
وسافر من أجل تحقيق رسالته هذه إلى إيران والهند ( 1380 ه ) وسورية ( 1384 ه ) وتركيا ، واطّلع على ما تضمّنته مكتباتها من تراث إسلامي زاخر ، وتسنّم منبر الخطابة هناك وألقى عشرات المحاضرات .
وتبوّأ مكانة علمية وأدبية مرموقة في داخل العراق وخارجه .
صنّف موسوعته الخالدة : الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ( ط . في أحد عشر جزءا ) التي استأثرت بإعجاب وتقدير أكابر العلماء والباحثين والأساتذة « 1 » -
هامش
( 1 ) . منهم الأعلام : الشيخ محمد رضا آل ياسين ، والشيخ مرتضى آل ياسين ، والسيد حسين الحمّامي ، والسيد محمد الصدر ، والسيد عبد الهادي الشيرازي ، والشيخ محمد سعيد العرفي السوري ، والدكتور عبد الرحمن الكيالي الحلبي ، والأستاذ المحامي توفيق الفكيكي البغدادي ، والكاتب الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود المصري ، والشاعر المفلق بولس سلامة . انظر تقاريظهم ورسائلهم في مقدمات الأجزاء : 4 و 6 و 8 و 9 من موسوعة « الغدير » ، والجزء الذي يحمل الرقم صفر من الموسوعة المذكورة ، تحقيق مركز الغدير للدراسات الإسلامية - قم المقدسة .