الحسين بن جمال الدين الخوانساري ( المتوفّى 1122 ه ) . « 1 »
وتبحّر في مختلف العلوم ، وقرض الشعر بالعربية والفارسية .
انتقل إلى مدينة مشهد ، وتولّى بها إمامة الجمعة والجماعة ، وألقى فيها دروسه في الأصولين والفلسفة والتفسير وغيرها ، وواظب على التدريس حتى بعد أن بلغ من الكبر عتيّا .
وقد نال في المجال العلمي مرتبة ، دعت عبد النبي القزويني إلى القول : إنّه معلّم العلوم ورئيسها ومرجع أهلها في تشييدها وتأسيسها .
تتلمذ عليه وروى عنه : السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري ووصفه بالعلّامة المحقّق المتكلّم ، والحسين بن محمد بن عبد النبي البحراني ، ويوسف بن أحمد العصفوري البحراني صاحب « الحدائق الناضرة » ، ومحمد شريف بن محمد بديع المشهدي ، وآقا حسين بن آقا إبراهيم الخاتونآبادي ثمّ المشهدي ، والسيد حيدر العاملي ثمّ المشهدي ، وآخرون .
وكان واسع الأفق ، منفتحا على سائر المذاهب الإسلامية ، حسن العشرة معهم ، ولذا نال ثقتهم وتقديرهم ، وقد راسله منهم أهل بخارى وخوارزم والهند ، وبعثوا إليه بالأموال ليصرفها في وجوهها .
ألّف المترجم له كتبا ورسائل ، منها : حاشية على « الشافي » في الإمامة للشريف المرتضى ، رسالة في الاستدلال للعصمة بآية
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
( خ ) ، رسالة في الردّ على الفخر الرازي في استدلاله بآية
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
على خلافة أبي بكر ( خ ) ، حاشية على أصول « الكافي » للشيخ الكليني
هامش
( 1 ) . تقدّمت تراجم أساتذته هؤلاء في هذا الجزء ( القرن 11 ) و ( القرن 12 ) .