Skip to main content

معجم طبقات المتكلمين — Page 23

Contributors:

P.23
كلّ منها ذكر وأنثى فتكون أزواجا ثمانية . أمّا « الضأن » فالكبش والنعجة ، وأمّا « المعز » فالتيس والمعزاة ، وأمّا « الإبل » فالجمل والناقة ، وأمّا « البقر » فالثور والبقرة . فيكون الجميع ثمانية أزواج . ثمّ إنّه سبحانه يردّ على تحريم المشركين ونسبة بعض هذه الأزواج إلى اللّه فيسألهم هل هو حرّم الذكر منها أو الأنثى ؟ أو هل هو حرّم ممّا اشتملت عليه أرحام الإناث ؟ فيذمّهم بقوله :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
فالآيتان ترشدان إلى أمور : 1 . أنّ المبدع مفتر على اللّه كذبا حيث ينسب إلى اللّه سبحانه حكما من غير علم أو مع العلم بكذبه . 2 . الغاية من الابتداع هو إضلال الناس . 3 . فإذا استمر المبدع على موقفه فلا تشمله هدايته سبحانه ، بل يبقى ضالا مضلا حتّى تختطفه المنية .

الآية الثالثة

قال سبحانه :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ .
« 1 » كان المشركون يجعلون شيئا من زرعهم وثمارهم وأنعامهم للّه تعالى ، وشيئا لأصنامهم تأخذه سدنة الأصنام وحرّاسها ، فإذا أخصبت السنة أبقوا لكلّ
Footnote
( 1 ) . الأنعام : 136 .
معجم طبقات المتكلمين — Page 23 | اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )