ورجع إلى إيران ، فأقام في أصفهان ثمّ في مدينة مشهد التي التقى فيها السلطان عباس الأوّل الصفوي ، وحظي باحترامه وتقديره .
ثمّ سكن أصفهان عام ( 1006 ه ) مدرّسا في المدرسة التي أمر السلطان المذكور بإنشائها هناك ، وإماما للجمعة والجماعة ، وأبدى نشاطا واسعا ومقدرة فائقة في التدريس والإفادة والتحقيق والتأليف ، فازدهرت على إثر ذلك الحركة العلمية في أصفهان ، وتوافد عليها بغاة العلم بنحو كبير .
تتلمذ عليه في العلوم العقلية والنقلية جمع غفير ، منهم : محمد تقي بن مقصود علي المجلسي ( المتوفّى 1070 ه ) ، وخداوردي بن القاسم الأفشاري ، والسيد مصطفى بن الحسين التفريشي ، وابنه حسن علي التستري ( المتوفّى 1069 ه ) ، والسيد علي بن حجة اللّه الشولستاني ( المتوفّى نحو 1065 ه ) ، وعناية اللّه بن شرف الدين علي القهبائي ، والسيد سراج الدين القاسم بن محمد القهبائي ، والسيد رفيع الدين محمد بن حيدر الحسني النائيني ( المتوفّى 1082 ه ) .
وألّف كتبا ورسائل ( أكثرها في الفقه ) ، منها : مصباح العابدين بالفارسية في المسائل الضرورية من أصول الدين وأحكام الصلاة ، مقالة في أصول الدين ورؤوس العقائد وغير ذلك ، حاشية على شرح المختصر العضدي في أصول الفقه ، جامع الفوائد في شرح القواعد في الفقه للعلامة الحلّي ، رسالة في تعيين الكعب ، وخواص القرآن ، وغيرها .
توفّي بأصفهان في السادس والعشرين من شهر محرّم سنة إحدى وعشرين وألف .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 119
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص١١٩