6 ذرائع واهية في تضليل الشيعة
ما تقدّمت الإشارة إليه من ذرائع التكفير أو التفسيق ، لم تكن مختصة بطائفة دون طائفة ، بل كانت تستهدف عامّة المسلمين بفرقهم المختلفة . ونريد أن نتحدّث هنا عن أمور يضلّل بها طائفة خاصّة من المسلمين وهم الشيعة الإماميّة المتمسّكون بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته .
وقد أخذ الجدد من الكتّاب - الذين لهم ولع بتمزيق الشمل وتفريق الصف - بنشرها وترويجها ، مركّزين على الفوارق ، ومعرضين عن المشتركات ، وكأنّه ليس بين تلك الطائفة وسائر المسلمين سوى هذه الفوارق .
إنّ الشيعة تشارك السنّة في أغلب الأصول والفروع وتفارقها في أمور كلّها عند السنّة من الفروع وليست من الأصول ، والاختلاف في الفروع بين العلماء قائم على قدم وساق منذ رحيل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يومنا هذا ، ونحن ندرسها على ضوء الكتاب والسنّة ، وسيظهر للقارئ الكريم أنّ الخلاف في هذه المسائل لا يمتّ إلى الإيمان والكفر بصلة على أنّ بعضها ممّا ألصق بالشيعة وهم منه برآء براءة يوسف ممّا اتّهم به .